أدّت حالة عدم اليقين السياسي بشأن بريكست إلى تراجع الاستثمار في المصانع والآلات الجديدة لدى مُصنّعي الأغذية في المملكة المتحدة، في حين يواصل نظراؤهم الأوروبيون التقدّم، عبر تبسيط مرافق الإنتاج لديهم من خلال الأتمتة والتكنولوجيا.
وبناءً على ذلك، لاقى تشكيل مجلس قطاع الأغذية والمشروبات، كجزء من الاستراتيجية الصناعية الجديدة للحكومة، ترحيبًا من المتخصصين في الأتمتة، وسيُسهم—وفقًا لشركة Endoline Machinery—في إرساء تغيير إيجابي لآفاق التصنيع في المملكة المتحدة.
تُعد سلسلة الأغذية «من المزرعة إلى المائدة»، التي تُقدَّر قيمتها بـ 112 مليار جنيه إسترليني وتوظّف 4 ملايين شخص، جزءًا كبيرًا من اقتصاد المملكة المتحدة، ويعكس إنشاء المجلس الإقرار بذلك. وفي نهاية المطاف، سيساعد المجلس مُصنّعي الأغذية على تجاوز عاصفة بريكست وتوجيههم نحو مسار أوضح لزيادة الإنتاج وإمكانات التصدير، بما يضمن للمملكة المتحدة ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في توريد الأغذية والمشروبات عالية الجودة.
يُعد الابتكار أحد الركائز الأساسية التي حددتها الاستراتيجية الصناعية لدفع اقتصاد المملكة المتحدة قدمًا. ووفقًا لمدير المبيعات في Endoline، أندرو ييتس، سيكون ذلك عنصرًا محوريًا لتحسين الإنتاجية والكفاءة لدى مُصنّعي الأغذية. «على الرغم من تقدّم اقتصاد التصنيع في المملكة المتحدة، لا يزال أمامنا طريق طويل للحاق بدول أوروبية أخرى. ومع كون زيادة الإنتاجية وحجم المخرجات مقياسًا رئيسيًا للنجاح، فمن الضروري أن يدرك قادة الصناعة فوائد دمج الأنظمة الذكية المؤتمتة ضمن خطوط الإنتاج في مصانعهم.»
وفقًا لاستطلاع أجرته EEF وSantander، انخفض الاستثمار في المصانع والآلات الجديدة لدى مُصنّعي المملكة المتحدة خلال عامين من 7.5 % من حجم المبيعات إلى 6.5 %*. ومع ذلك، يُؤمَل الآن أن يُسهم مجلس قطاع الأغذية والمشروبات الجديد في تعزيز هذا الاستثمار ومساعدة المُصنّعين على الابتعاد عن المهام المتكررة كثيفة العمالة، وخلق أدوار أكثر تعقيدًا لتحسين عمليات التصنيع ودعم تطوير الأعمال.
وبينما يعمل المتخصصون في الأتمتة منذ فترة على تطوير ذكاء أنظمة نهاية الخط، بات هناك الآن تركيز أكبر على ربط هذه الأنظمة ببعضها ودمجها ضمن شبكات البيانات الخاصة بكل عميل. ونتيجةً لذلك، يمكن لمُصنّعي الأغذية التقاط البيانات الضخمة من أرض المصنع ومعالجتها وتحليلها عن بُعد، وتحسين الإنتاجية، وتجنّب التوقفات عبر الصيانة التنبؤية، ورفع وصفات جديدة للصناديق، وتحسين استخدام الطاقة.
تُعد الآلات جزءًا أساسيًا من إدارة دورة حياة الإنتاج بالكامل، إذ توفّر للأعمال كل ما تحتاج إليه؛ لذا من الضروري أن يعمل المُصنّعون مع متخصص في الأتمتة لا يساعدهم فقط على تطبيق التكنولوجيا، بل يضمن أيضًا تشغيلًا رشيقًا، مع تحقيق أقصى استفادة ممكنة من استثماراتهم.
«إن الفرص والتحديات التي تواجه مُصنّعي الأغذية مع خروجنا من الاتحاد الأوروبي كبيرة.» يعلّق أندرو. «وبينما سيساعد تشكيل مجلس قطاع الأغذية والمشروبات القطاع على التعامل مع هذه التغييرات، فإن مُصنّعي الأغذية بحاجة في نهاية المطاف إلى إدراك أن الاستثمار في الأتمتة سيكون عنصرًا أساسيًا لتحسين الكفاءات، مع بناء بيئة أكثر استدامة لاقتصاد الأغذية والمشروبات في المملكة المتحدة.»



